المقريزي
388
إمتاع الأسماع
أقام لكم كتاب الله " عز وجل " ( 1 ) قال الحاكم : حديث صحيح الإسناد ( 2 ) " ولم يخرجاه " ( 1 ) . ومن حديث الأعمش عن جامع بن شداد ، عن كلثوم الخزاعي ، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم نعوده وهو مريض ، فوجدناه نائما ، قد غطى وجهه ببرد عدني ، فكشف عن وجهه ثم قال : لعن الله اليهود يحرمون شحوم الغنم ويأكلون أثمانها . قال : هذا حديث صحيح الإسناد ( 3 ) " ولم يخرجاه " ( 1 ) . وللنسائي من حديث همام ، أخبرنا قتادة عن مطرف عن عائشة رضي الله عنها ، أنها عملت للنبي صلى الله عليه وسلم بردة سوداء من صوف ، فلبسها ، فلما عرق فوجد ريح الصوف طرحها ، وكان يحب الريح الطيبة ( 4 ) . وخرجه قاسم بن أصبغ وابن أيمن ، ولفظهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس بردة سوداء فقالت عائشة رضي الله عنها : ما أحسنها عليك يا رسول الله !
--> ( 1 ) زيادة للسياق من ( المستدرك ) . ( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 206 ، كتاب اللباس ، حديث رقم ( 7381 ) ، وقال عنه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : 4 / 215 ، كتاب اللباس ، حديث رقم ( 7414 ) ، وقال عنه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح . ( 4 ) ( عون المعبود ) : 11 / 86 ، كتاب اللباس باب ( 21 ) في السواد ، حديث رقم ( 4068 ) ، وفي بعض نسخه : ( صبغت ) بدلا من : ( صنعت ) ، ( الطيب ) بدلا من ( الطيبة ) ، قال المنذري : وأخرجه النسائي مسندا ومرسلا ، والحديث يدل على مشروعية لبس السواد وأنه لا كراهية فيه .